الشيخ نجاح الطائي
271
نظريات الخليفتين
على البحرين وأنت بلا نعلين ، ثم بلغني أنك ابتعت أفراسا بألف دينار وستمائة دينار . قال : كانت لنا أفراس تناتجت ، وعطايا تلاحقت فأراد عمر أخذها . قال : ليس ذلك لك . قال له عمر : بلى والله وأوجع ظهرك . ثم قام إليه بالدرة فضربه بها ، حتى أدماه ، ثم قال له : إيت بها . قال : احتسبتها عند الله . قال : ذلك لو أخذتها من حلال وأديتها طائعا . أجئت من حجر البحرين يجبى الناس لك لا للمسلمين ؟ لا والله ما رجعت بك أميمة ( أمه ) إلا لرعية الحمر . وفي كتاب البداية والنهاية لابن كثير جاء : إن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين فقدم بعشرة آلاف فقال له عمر : استأثرت بهذه الأموال أي عدو الله وعدو كتابه . فقال أبو هريرة : لست بعدو الله ، ولا عدو كتابه ولكن عدو من عاداهما . فقال : فمن أين هي لك ؟ قال : خيل نتجت وغلة ورقيق لي وأعطية تتابعت علي . . . وأن عمر غرمه في العمالة الأولى اثني عشر ألفا ( 1 ) . وقد اتهمه عمر بالكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضربه بدرته وصرح أبو هريرة برفضه الذهاب إلى البحرين ثانية واليا لعمر ( 2 ) . وقد قال له عمر : أكثرت من الحديث ، وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله ( 3 ) .
--> ( 1 ) البداية والنهاية لابن الأثير 8 / 116 - 117 . ( 2 ) البداية والنهاية لابن الأثير 8 / 117 ، تاريخ آداب العرب 1 / 278 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 360 .